تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٨
بقي شيء يجب الإشارة إليه
وهو: لِمَ ترك رسول الله (صلى الله عليه وآله) كتابة كتابه بعد رزية يوم الخميس (٢٤ صفر) إلى يوم وفاته يوم الاثنين (٢٨ صفر) وقد كانت هذه الأيّام الأربعة الباقية من عمره الشريف كافية لأن يصدع بما قاله وهو (صلى الله عليه وآله) كان لا يترك التبليغ بسبب مخالفة الكافرين، فكيف بمخالفة المسلمين؟!!
والجواب:
نحن نعلم أنّ وظائف الرسول هو تبليغ أحكام الله للناس، وليس عليه امتثالهم لتلك الأحكام وعدم امتثالهم لها، فقال سبحانه: {فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنـَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَـغُ الْمُبِينُ }[١]..
وقوله: { وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَـغُ }[٢]..
وقوله: {مَّاعَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلَـغُ }[٣]..
وقوله: {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلَـغُ الْمُبِينُ }[٤]..
[١] سورة المائدة ٥: ٩٢.
[٢] سورة آل عمران ٣: ٢٠.
[٣] سورة المائدة ٥: ٩٩.
[٤] سورة النور ٢٤: ٥٤، سورة العنكبوت ٢٩: ١٨.