تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩١
الكتاب والسُنّة، مع الاعتقاد بعدم عمصتهم!!
أي إنهم أخذوا يتعاملون ـ فعلاً ـ مع مواقف هؤلاء كأنّها مواقف المعصوم، بدءاً من متابعة بعضهم لأبي بكر في آرائه ومواقفه، وتطوّراً مع تشريعهم الأخذ بسيرة الشيخين في يوم الشورى، وختماً بما طرحوه من أُصول وأفكار ـ أقل ما يقال فيها إنّها متطرّفة ـ في العصرين الأُموي والعبّاسي، مثل لزوم اتباع السلطان وإن ضرب ظهرك، وكصوافي الأُمراء، و...
نعم، إنهم لتصحيح ما شرّعوه من قبل، وفي يوم الشورى، وضعوا ـ من بعد ـ أحاديث في ذلك، كروايتهم: "اقتدوا باللذَين من بعدى أبي بكر وعمر"، وذهبوا إلى جواز خطأ النبيّ في الموضوعات الخارجية و...
فلو صحّ حديث "اقتدوا باللذَين..." وأمثاله، فلماذا نرى تخلّف كثير من الصحابة عمّا شرّعه الشيخان؟! وتخطئتهم لهما في ما اجتهدوا فيه في بعض الأحيان؟!
ولو ثبت هذا الحديث عن رسول الله، فكيف لا يأخذ الصحابة بكلام الرسول في الاقتداء بأبي بكر وعمر؟!
ولماذا خالف عمر أبا بكر في مواقفه؟!
ولِمَ خطأ أبو بكر عُمر؟!
وكيف يسأل الخليفة الصحابة عن الأحكام، لو كان هو الإمام المقتدى؟!
وهكذا الحال بالنسبة إلى الأفكار الأُخرى ; إذ وضعوا