تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٩
موقف صاحب مجلّة المنار:
وكتب الشيخ محمّد رشيد رضا صاحب مجلّة "المنار" مقالاً ـ في الجزء العاشر من المجلّد العاشر ـ في تدوين الحديث في القرن الأوّل، رأى فيه أنّ الأحاديث التي صحت في الإذن بكتابة السُنّة لا تدلّ على كتابتها على الإطلاق، بل هي شُرّعت لموضوعات خاصّة لا تتعدّاها، وهي ضعيفة ساقطة عن الاعتبار، لا يحتجّ بها ولا ينظر إليها، ثمّ أتى يذكرها من صفحة ٧٦٥ إلى ٧٦٨.
وقد ناقش الشيخ محمّد أبو زهو آراء الشيخ محمّد رشيد رضا في كتاب الحديث والمحدّثون فمن أراد المزيد فليراجعه[١]، فإنّه أغنانا عن الإجابة عن مثل هذه التقوّلات الملقاة على عواهنها.
الخليفة الأوّل وإرجاع الاُمّة إلى القرآن:
بعد كلّ ما ذكرنا يفترض علينا البحث أن نقف على الظروف التي دعت الخليفة إلى أن يذهب إلى القول بالاكتفاء بالقرآن وحده دون السُنّة، ونحن سنوضّح ذلك بعد بيان معنى الرأي
[١] الحديث والمحدّثون: ٢٢٤ ـ ٢٤٢. وللدكتور مصطفى الاعظمي مناقشة أُخرى معه، راجع: دراسات في الحديث النبوي: ٧٩.