تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٣
وقال البغوي في معالم التنزيل في تفسير الآية في سورة مريم: قال الحسن: معناه يرث مالي[١]..
وقال النيسابوري في تفسير الآية: عن الحسن: أنّه المال[٢].
ونحن لو تأمّلنا في استدلال الإمام عليّ والزهراء (عليهما السلام) والعبّاس، لرأيناهم يستدلّون بالقرآن على خطئه وسقم دعواه ; وذلك لأنّهم أرادوا إلزامه بما ألزم به نفسه حينما نهى الناس عن التحديث عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قائلاً: "بيننا وبينكم كتاب الله"، أي إنهم استدلّوا بعمومات القرآن في الإرث والوصية على خطئه، فرجع هو إلى ما نهاهم عنه من الحديث عن رسول الله!! أي إنّه استدلّ بما نهى عنه ضرورةً ومصلحة!!
وأمّا الأمر الرابع:
فلا يمكن لأحد أن ينكر مكانة عليّ والزهراء (عليهما السلام) العلمية، ولو تأمّلت في احتجاجاتهما لرأيت الحقّ معهما لا محالة، فمثلاً نراهما يستدلاّن على أبي بكر ـ مضافاً إلى ما سبق ـ بقاعدة اليد، وإنّ على المدّعي جوهو أبو بكرج البيّنة، وعلى المنكِر اليمين، وقد مرّ عليك حجّة الإمام عليّ (عليه السلام) بقوله: "أخبرني لو
[١] معالم التنزيل ٣: ١٥٨.
[٢] تفسير النيشابوري ـ المطبوع مع تفسير الطبري ـ ١٩: ٩٣.