تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧
بين الموروث الجاهليّ والجديد الإسلاميّ المحمديّ.
وقد قدّمنا لدرستنا هذه بعض الشيء عن شبه الجزيرة العربية وحالة العرب قبل الإسلام، وذلك بالمقايسة مع الحضارات المجاورة لها، موضحين خلال البحث كيفية تعامل العرب مع رسول الله والمفاهيم المطروحة من قِبَلِه (صلى الله عليه وآله) في صدر الإسلام. مُركّزين فيه على بيان خلفيات النهج الثاني على وجه الخصوص ـ أي الاصول من المواقف ـ وبهذا فقد جاءت درستنا هذه في بابين:
الباب الأوّل: عصر التأصيل
ونعني به عصر بناء الأُسسُ والمفاهيم عموماً، وفي المرحلة الانتقالية من الجاهليّة إلى آخر عهد الخلافة الراشدة، أو قل إلى إبتداء عصر تدوين الحديث الرسمي، كي نقف على ما اتت به بعض المدونات الإسلاميّة من أحاديث طبقاً للمصالح والاجتهادات.
مشيرين الى وجود مجموعة ممن شهدوا الشهادتين لساناً كانوا لا يؤمنون بما اتى به النبيّ على وجهه الصحيح، وبمكانته الحقة التي منحه الله إياها وأنه لا ينطق عن الهوى، بتخيّلهم انه بشر عادي يقول في الغضب ما لا يقوله في الرضا.
وقد تأثرت هذه الشريحة بأصول عرفوها في الجاهليّة