تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٢
سرّته[١]؟!
أو لموسى بن عمران الذي جاء في الحديث عنه: ليس أحد يدخل الجنّة إلاّ جرد مرد إلاّ موسى بن عمران، فإن لحيته إلى سرّته[٢]؟!
وما الذي يعنيه التأكيد على طول اللحية "إلى سرّته" عند أصحابها؟! هل لاعطاء الشرعية للحى بعض سلفية اليوم؟!
والعجيب منهم أنّهم عدّوا أبا بكر أباً ثانياً للأمة ـ في بعض الأخبار ـ، بدعوى أنّه فتح لها باب الدخول في الإسلام، كما سُمّي إبراهيم أباً لتسميته أُمّته بالمسلمين!! ولا يعدّون رسول الله أباً لهم مع روايتهم عن عائشة في قراءتها قوله تعالى:{النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَا جُهُ أُمَّهَـتُهُمْ }[٣] وهو أب لهم[٤].
وقوله (صلى الله عليه وآله): "يا عليّ! أنا وأنت أبوا هذه الاُمّة"[٥].
وهو (صلى الله عليه وآله) الذي عرّفهم حقيقة الإسلام، وأوقفهم على تعاليمه ودعوتهم إليه!
[١] تاريخ ابن كثير ١: ٩٧ كما في الغدير ٧: ٢٤٢.
[٢] السيرة الحلبية ١: ٤٢٥.
[٣] الاحزاب ٣٣: ٦.
[٤] الدرّ المنثور ٥: ١٨٣.
[٥] ينابيع المودة ١: ٣٧٠ ح ٤.