تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٦
بلى كان هذا فعلهم قبل الإسلام إذ جاء في القرآن الكريم { قُتِلَ أَصْحَـبُ الاُْخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ }[١].
فوضعُ الأحاديث في جواز الإحراق جاء لتبرير فعل أبي بكر وخالد فيه.
وان تقنين سياسة الحرق جاءت للإبادة والإفناء، وعلى ضوء ما رأَوْه من مصلحة!
وبنا على ذلك، فهذه المصالح أصبحت أُصولاً في سياسة الخلفاء لاحقاً.
د ـ سياسة التطميع والرشوة:
إنّ رجال النهج الحاكم ـ وكما قلنا ـ تعاملوا مع الخلافة على أنّها مصدر حكم ومُلك مادّي حسب النظرة الجاهلية، فكانوا لا يستقبحون اتّباع سياسة التطميع في بعض الأحيان للوصول إلى الهدف..
ومن ذلك ما فعلوه مع العبّاس بن عبدالمطّلب، إذ إنّهم أرادوا ـ باقتراح من المغيرة بن شعبة ـ أن يحدثوا شقّاً في الصفّ الهاشمي، كالذي سعى إليه أبو سفيان من قبل في إحداث الشقاق في الصفّ الإسلامي ـ لمّا حاول مخادعة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فزجره الإمام (عليه السلام) ـ.. وذلك بإشراك العبّاس في
[١] البروج ٨٥: ٤ ـ ٦.