تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٧
عن تسع نسوة وبنت لصلبه، فلكلّ واحدة من نسائه تسع الثمن، فما بال عائشة وحفصة ترثان ولا ترث فاطمة وهي بنته ومن صلبه؟!
ولو كان واثقاً من صحّة ما حدّث به وما ذهب إليه، فلماذا يسعى لاسترضاء الزهراء (صلى الله عليه وآله) ويتأسّف في أُخر يات حياته متمنّياً أنّه لم يكشف بيتها؟!
ولو صحّ كلام أبي بكر، فكيف صحّ له أن يدفع آلة رسول الله ودابّته وحذاءه إلى عليّ بن أبي طالب[١]، ويمكّن زوجاته (صلى الله عليه وآله) من التصرّف في حجراتهنّ؟!
وقد قلنا سابقاً بأنّ الانتقال إليهنّ إمّا على جهة الميراث أو النِحلة.
والأوّل مناقض لِما رواه أبو بكر عن رسول الله: "نحن معاشر الأنبياء...".
والثاني يحتاج إلى إثبات من قبل أزواجه (صلى الله عليه وآله)، فلِمَ لَمْ يطالبهنّ بالشهود كما طالب الزهراء (عليها السلام)؟!
وكيف ساغ لعمر أن يدفع إلى عليٍّ والعبّاس صدقة رسول الله لو صحّ حديث أبي بكر؟!
وهل أراد عمر بفِعله أن يتّهم أبا بكر بوضع الحديث، أم أنّه تأوّله وفهم منه معنىً لا ينفي التوريث؟!
[١] شرح نهج البلاغة ١٦: ٢١٣ ـ ٢١٤.