تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٩
بحديثي، فيقول بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدناه فيه من حلال أحللناه ومن حرام حرّمناه".
فالفعل (يوشك) هو من أفعال المقاربة، ويدل على قرب تحقّق العمل، وفي بعضها ما يؤكّد على أنّ ما يقع هو ممّا لا يرتضيه (صلى الله عليه وآله)، كقوله: "لا أعرفنّ" و "لا ألفينّ" مؤكّداً على أنّ كلامه من كلام الله ولا تنافي بينهما.. "ألا إن كلامي كلام الله".
وجملة: "يُحدّث بحديثي، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدناه فيه من حلال أحللناه ومن حرام حرّمناه".. يزيدنا عزماً للوقوف على القائل به!
ونحن لو طالعنا تاريخ التشريع الإسلامي لوقفنا على نصّ للخليفة الأوّل بعد وفاة النبيّ (صلى الله عليه وآله) للناس:
إنّكم تحدّثون عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحاديث تختلفون فيها، والناس بعدكم أشدّ اختلافاً، فلا تحدّثوا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئاً، فمن سألكم عن شيء فقولوا: بيننا وبينكم كتاب الله، فاستحلوا حلاله وحرّموا حرام[١].
|