تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢
هكذا..."[١].
وقال ابن قتيبة: كان الصحابة أُميّين لا يكتب منهم إلاّ الواحد والاثنان، وإذا كتب لم يتقن ولم يصب التهجّي[٢].
وجاء في المعجم الصغير للطبراني ومجمع الزوائد للهيثمي: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أرسل رسالة إلى قبيلة بكر بن وائل، فلم يجدوا قارئاً لها في القبيلة كلّها، فأرسلوها إلى رجل من بني ضبيعة ليقرأها، فهم يسمّون بني الكاتب[٣]، لوجود من قرأ الكتاب فيها.
وعن عيسى بن عمر: قال لي ذو الرمّة: ارفع هذا الحرف، فقلت له: أتكتب؟! فقال بيده على فيه: اكتم عليّ فإنّه عندنا عيب[٤].
وقال ابن خلدون: إنّ الخطّ والكتابة من عداد الصنائع الإنسانيّة، و إنّ العرب كانوا بعيدين عنها، لأ نّهم كانوا بداة بعيدين عن الحضارة غير محبّذين لها شأن الصنائع[٥].
وقال الشيخ محمّد أبو زهو: وأمّا بادية العرب فلم تكن تخطّ، بل كانت ترى الخطّ وصمة عار، وسمة عيب، كما هو
[١] صحيح البخاري ٣: ٣٥، فتح الباري ٤: ١٠١، صحيح مسلم ٢: ٧٦١ ح ١٥.
[٢] تأويل مختلف الحديث: ٣٦٦، توجيه النظر ـ للجزائري ـ: ١٠، كما في تدوين السُنّة الشريفة: ٣٩٠.
[٣] المعجم الصغير ١: ١١١، مجمع الزوائد ٥: ٣٠٥.
[٤] الأغاني: ترجمة (ذو الرمّة).
[٥] مقدّمة ابن خلدون: ٤٩٤.