تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٦
اللذين حظيت سيرتهما بالتأييد الأُموي والعبّاسي، وسيرة عثمان التي حظيت بالتأييد الأُموي خاصّة.
وهكذا كانت حصيلة جعل سيرة الشيخين قسيماً لكتاب الله وسُنّة نبيه، ومن بعدهما كانت سيرة عثمان أقل شأناً، ومن بعدهم سيرة عليّ بن أبي طالب الأقلّ سهماً من الجميع لتضافر الخلفاء ضدّه..
هذه العله وغيرها ممّا يضيق بشرحها المجال، هي التي جعلت سيرة الشيخين منهجاً للخلفاء في العهدين الأُموي والعبّاسي.
ولو لاحظت كلام معاوية ويزيد وغيرهما من خلفاء بني أُميّة وبني العبّاس، لعرفت أنهم مؤكّدون على أثرهما، متّبعون لأمرهما، غير متناسين لسيرة عثمان!! تاركين سيرة عليّ!!
فقد جاء في جواب معاوية لمحمّد بن أبي بكر قوله:
"فكان أبوك وفاروقه أوّل من ابتزّ حقّه جأي حقّ عليّج وخالفه في أمره، على ذلك اتّفقا واتّسقا، ثمّ إنّهما دعواه إلى بيعتهما، فأبطا عنهما وتلكّأ عليهما، فهمّا به الهموم، وأرادا به العظيم[١]..
|