تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤
بعضهم بـ: "مصطلح الحديث"، وعند بعضهم الآخر: "أصول الحديث"، وعند ثالث: "علم الحديث".
وبفقه الحديث: البحث عن وجوه التورية والتأويل في كلام الرسول وأئمّة المسلمين، لقول الصادق (عليه السلام): "لا يكون الرجل منكم فقيهاً حتّى يعرف معاريض كلامنا"[١].
ونحن تركنا دراسة الجانبين الثاني والثالث لكثرة ما قيل وكتب فيهما، وبقي علينا أن ندرس الجانبين الأوّل والأخير، فعنايتنا بهما نظراً للحاجة الماسـّة إليهما، وقد قدّمنا البحث عن تاريخ الحديث لأنّه يوضّح لنا الملابسـات التي واكبت السُنّة النبويّة بعد الرسول (صلى الله عليه وآله) ; وذلك نظراً للحاجة لها وجعلناه في بابين:
الباب الاول: عصر التأصيل.
الباب الثاني: عصر التدوين.
ونعني بعصر التأصيل: هو عصر بناء الاُسس والمفاهيم بعد رسول اللّه ; لمعرفتنا بأنّ بعض العرب كان لا يؤمن بما أتى به النبيّ ولا يعتقد بمكانته (صلى الله عليه وآله) وأنّه أرسل من قبل ربّ العالمين، أو
[١] معاني الأخبار ٢: ٣.