تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥١
بن جميع ثقة[١]. وقد احتجّ مسلم في صححه به في جملة رواته، وكذلك ابن حجر[٢]، وابن كثير[٣].
وذكر ابن عبدالبرّ في الاستيعاب: أن عمر كان يسأل حذيفة عن المنافقين وهو معروف في الصحابة بصاحب سرّ رسول الله، وكان عمر ينظر إليه عند موت من مات منهم ; فإن لم يشهد جنازته حذيفة لم يشهدها عمر، وكان حذيفة يقول: خيّرني رسول الله بين الهجرة والنصرة، فاخترت النصرة، وهو حليف للأنصار لبني عبدالأشهل[٤].
وجاء في مختصر تاريخ دمشق: قال حذيفة: مرّ بي عمر بن الخطّاب وأنا جالس في المسجد، فقال لي: يا حذيفة! إن فلاناً قد مات[٥] فاشهده.
قال: ثمّ مضى حتّى إذا كاد أن يخرج من المسجد التفت إليَّ فرآني وأنا جالس فعرف، فرجع إليّ فقال: يا حذيفة! أنشدك الله
[١] الجرح والتعديل ٩: ٨.
[٢] الإصابة ١: ٤٥٤.
[٣] البداية والنهاية ٤: ٣٦٢ و ٥: ٣١٠ و ٦: ٢٢٥.
[٤] الاستيعاب ـ بهامش الإصابة ـ ١: ٢٧٧.
[٥] وأنت تعلم بأنّ الذي مات في زمن عمر وحذيفة هو أبو بكر، وإنّ إعلام عمر حذيفة بقوله: "يا حذيفة! إنّ فلاناً قد مات" يدلّ على عَلَمية ذلك الشخص، وهو ممّن يرجى حضور حذيفة جنازته، وقد ذكر ابن حزم بعدم صلاة حذيفة على أبي بكر! انظر: المحلّى ١١: ٢٢٥.