تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٤
يمكن معرفة الأحكام إلاّ بالسنة ; لقوله تعالى: { وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَانُزِّلَ إِلَيْهِمْ}[١]، وتدوينها أضبط طريق لصيانتها.
ب ـ
إنّ جملة "أكتابٌ مع كتاب الله؟!" توحي بأنّ كلام الله يمكن خلطه مع كلام الرسول (صلى الله عليه وآله)، وهذا يعارض قوله تعالى:
{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَـفِظُونَ}[٢].
مضافاً إلى ذلك أنّ الأوّل ـ القرآن ـ قد صدر على نحو الإعجاز البلاغي، وقد تكرّر دعوات القرآن المتحدّية للكفّار والمشركين بالبلاغة في القرآن بأساليب مختلفة، منها قوله: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الاِْنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْءَانِ لاَ يأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض ظَهِيرًا }[٣].
وقوله: { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَة مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَـدِقِينَ }[٤].
وقوله: {فَأْتُواْ بِسُورَة مِّنْ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَـدِقِينَ }[٥].
[١] سورة النحل ١٦: ٤٤.
[٢] سورة الحجر ١٥: ٩.
[٣] سورة الاسراء ١٧: ٨٨.
[٤] سورة يونس ١٠: ٣٨.
[٥] سورة البقرة ٢: ٢٣.