تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١
وقوله: "من طلب علماً فأدركه كتب الله له كفلين من الأجر، ومن طلب علماً فلم يدركه كتب الله له كفلاً من الأجر"[١]، وغيرها من الأحاديث الشريفة.
وجاء في الجامع لأخلاق الرواي والسامع:
أنّ وفد عبدقيس أتوا النبيّ (صلى الله عليه وآله)، فقال (صلى الله عليه وآله): من الوفد؟ ـ أو: مَن القوم؟ ـ. قالوا: من ربيعة.
قال: مرحباً بالقوم غير خزايا ولا ندامى.
قالوا: إنّا نأتيك من شقّة بعيدة، وبيننا وبينك هذا الحيّ من كفّار مُضر، ولا نستطيع أن نأتيك إلاّ في شهر حرام، فمرنا بأمر نخبر من وراءنا ندخل الجنّة، فقال...[٢]
وفى صحيح البخاري وسنن الدارمي أنّ جماعة من المؤمنين جاؤوا النبيّ (صلى الله عليه وآله) كي يتعلّموا الفرائض والسُنن، وبعد فترة قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): ارجعوا إلى أهليكم فعلّموهم وصلّوا كما رأيتموني أُصلّي، وإذا حضرت الصلاة فليؤذّن لكم أحدكم، ثمّ ليوَمّكم أكبركم[٣].
فترى روح التعلّم والتعليم تأخذ مأخذها البالغ من المسلمين، حتّى أنّهم أخذوا يضربون آباط الإبل للتعلّم من رسول الله٩ وتعليم
[١] مجمع الزوائد ١: ١٢٣، جامع بيان العلم ١: ٣٣.
[٢] صحيح البخاري، كتاب العلم ١: ٣٢، الجامع لأخلاق الراوي والسامع: ٧١.
[٣] انظر: صحيح البخاري ١: ١٦٢.