تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٩
وقوله تعالى: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَيُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَيَجِدُواْ فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا }[٢].
وقوله تعالى: { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }[٣].
وكان هناك قسم آخر يتعامل مع النبيّ (صلى الله عليه وآله) كأنّه بشر غير كامل يخطى ويصيب، ويسبّ ويلعن، ثمّ يطلب المغفرة للملعونين!![٤]
فمِن هؤلاء مَن نهى عبدالله بن عمرو بن العاص عن تدوين حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله).
كما كان رهط من غير المسلمين يطلبون من الرسول تغيير شريعة السماء، فجاء في الذِكر الحكيم: { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَـت قَالَ الَّذِينَ لاَيَرْجُونَ لِقَآءَنَا ائْتِ بِقُرْءَان غَيْرِ هَـذَآ أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِى إِنْ أَتَّبِعُ
[١] سورة الأحزاب ٣٣: ٣٦.
[٢] سورة النساء ٤: ٦٥.
[٣] سورة النور ٢٤: ٥١.
[٤] صحيح مسلم ٤: ٢٠٠٨ ح ٨٨ و ٩٠، مسند أحمد ٢: ٣١٦ ـ ٣١٧ و ٤٤٩، و ج ٣: ٤٠٠.