تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٥
وإما أن يَقتل....
فقام أبو شاة ـ وكان رجلاً من اليمن ـ فقال: اكتُبوا لي يا رسول الله.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اكتبوا لأبي شاة[١].
وعن ابن عمر، قال: كان عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) أُناس من أصحابه وأنا معهم وأنا أصغر منهم.
فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): من كذب علَيّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار.
فلمّا خرج القوم، قلت لهم: كيف تحدّثون عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد سمعتم ما قال، وأنتم تتهكّمون في الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟!
قال: فضحكوا، فقالوا: يا بن أخينا، إنّ كلّ ما سمعناه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهو عندنا في كتاب[٢].
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: كنت أكتب كلّ شيء أسمعه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأُريد حفظه، فنهتني قريش، وقالوا: تكتب كلّ شيء تسمعه من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) بشر يتكلّم في الرضا والغضب؟!
قال: فأمسكتُ، فذكرتُ ذلك لرسول الله، فقال: أُكتب،
[١] تقييد العلم: ٨٦.
[٢] الكامل في الضعفاء ١: ٣٦، وتقييد العلم: ٩٨ عن عبدالله بن عمرو بن العاص، وقريب منه في المحدّث الفاصل: ٣٧٨ ح ٣٦١.