تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨
كالقوميّة العربية والعناية المتزايدة بالشِّعر والمفاخرات واساليب الحرق والهدم والانتقام وغيرها مما جعلهم يتركون الحديث أو يحدّدونه أو يخلطونه بمواقف الآخرين في العصور اللاحقة. يقدّمون بذلك موروثهم القبلي ـ عملا ـ على الاصل الشرعي الثابت، فتراهم في بعض الاحيان قد وضعوا أحاديث على لسان رسول الله تخدم تلك المواقف الموروثة عند بعض الصحابة.
الباب الثاني: عصر التدوين
ونعني به تدوين حديث رسول الله على عهد عمر بن عبدالعزيز ممزوجاً باثار الصحابة وآرائهم ومواقفهم في المصنفات والأسفار، بحيث سنركز على نصوصهم لنؤَكّد على أنّهم هل حملوا حديث رسول الله على وجهه الصحيح، أم جاء وفق الحدس والتخمين؟
وهل أنهم قبلوا الإسلام روحاً ونصاً ام ان مسايرتهم له جاءت لفظاً ومماشاة؟ أو هم مسلمون لفظاً وقبليون سيرةً وعقلا ومواقفاً وكما قال الإمام الحسين عن هذا الصنف في مسيره إلى كربلاء:
إن الناس عبيد الدنيا والدين لعقٌ على ألسنتهم يحوطونه ما درَّت معائشهم فإذا مُحصوا بالبلاء قل الديانون.
|