تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٣
مناقشة روايات أبي هريرة الدوسي:
النصّ الأوّل:
فأمّا المدّعيات التي جاءت فيه عن أبي هريرة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قوله:
"أكتابٌ مع كتاب الله؟!".
وقوله: "فجمعنا ما كتبنا في صعيد واحد، ثمّ أحرقناه بالنار.
فقلنا: أيّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)! أنتحدّث عنك؟
قال: نعم، تحدّثوا عنّي ولا حرج...".
إلى أن يقول: "فقلنا: أنتحدّث عن بني إسرائيل، قال: تحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج...".
فلنا عليها ملاحظات:
الأولى:
إنّ جملة: "أكتابٌ مع كتاب الله؟!" تومى إلى أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يعتقد أنّ الناس يريدون أن يجعلوا كلامه (صلى الله عليه وآله) عديل كتاب الله وقسيمه، وأنّه (صلى الله عليه وآله) نهاهم عن ذلك، لاعتقاده (صلى الله عليه وآله) بعدم صحّة هذا الفعل منهم ; لأنّ جمع كلامه (صلى الله عليه وآله) في مصحف سيؤثّر على كلام الله.
وهذا الكلام باطل صدوره عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعدّة جهات:
أ ـ
نحن نعلم أنّ فهم القرآن "الذِكر" متوقّف على السُنّة، فلا