تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٤
قال: امحه[١].
وجاء عن ابن مسعود أنّه مسح صحيفة فيها أحاديث حسان، كانت في أهل البيت، أهل بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله) [٢].
وعن عبدالرحمن بن أبي مسعود:
كنّا نسمع الشيء، فنكتبه، ففطن لنا عبدالله ـ يعني ابن مسعود ـ فدعا أُمّ ولده ودعا بالكتاب وباجّانة من ماء فغسله[٣].
وغيرها من النصوص العديدة[٤].
فهذه نصوص عن أبي سعيد الخدري، وزيد بن ثابت، وأبي هريرة، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله)، ونقولات عن الصحابة الكارهين للتدوين، أتوا بها كي يدلّلوا على نهي رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن تدوين حديثه، بل سماحه (صلى الله عليه وآله) بالتحديث فقط.
وقد يمكن ارجاع هذا إلى موروث جاهلي ; لأن العرب كانت تحبذ الحفظ دون الكتابة وقد عير الإمام الصادق (عليه السلام) من قبل البعض بأنّه صحفي فقال: نعم أنا صحفي انقل عن صحف أبائي إبراهيم وموسى.
[١] تقييد العلم: ٣٥، جامع بيان العلم ١: ٦٣.
[٢] تقييد العلم: ٥٤ و ٥٧ وما بعدها، انظر: منع تدوين الحديث، لنا.
[٣] سنن الدارمي ١: ١٠٢، تقييد العلم: ٣٩.
[٤] راجع: تقييد العلم: ٣٦ ـ ٤٤.