تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٢
قال: نعم، تحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، فإنّكم لا تحدّثون عنهم بشيء إلاّ وقد كان فيهم أعجب منه[١].
٢ ـ وفي آخر: عن أبي هريرة، قال: بلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّ ناساً قد كتبوا حديثه، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: ما هذه الكتب التي بلغني أنّكم كتبتم؟! إنّما أنا بشر، من كان عنده منها شيء فليأت به ; فجمعناها، فأُخرجت.
فقلنا: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)! نتحدّث عنك؟
قال: تحدّثوا عنّى ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمّداً فليتبوّاً مقعده من النار.
بعض الصحابة وكراهتهم للتدوين:
وقد جاءت نصوص عن الصحابة تدلّ على كراهتهم للتدوين، كقول أبي بردة:
كان لأبي موسى جالأشعريج تابع، فقذفه في الإسلام، فقال لي: يوشك أبو موسى أن يذهب، ولا يحفظ حديثه فأكتب حديثه.
قال: قلت: نِعْمَ ما رأيت؟
قال: فجعلت أكتب حديثه.
قال: فحدّث حديثاً، فذهبت أكتبه كما كنت أكتب،
[١] مسند أحمد ٢: ١٢ ـ ١٣، تقييد العلم: ٣٣.