تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٧
"خالف.." أو "لم يعرف" إمام زمانه مات ميتة الجاهلية، أو "من خرج من طاعة السلطان شبراً مات ميتة جاهلية".
فنحن لو قبلنا هذه النصوص معتبرين أبا بكر هو إمام زمانه، للزم أن تكون الزهراء ـ سيّدة النساء، المطهرة بنصّ القرآن ـ قد ماتت ميتة جاهلية!!!
وأمّا لو شككنا في كونه إمام ذلك العصر ; لتخلّف بعض الصحابة عنه ـ كعليٍّ والعبّاس وبني هاشم والزبير والمقداد وسعد بن عبادة وغيرهم ـ لجاز خروج الزهراء عليه واعتقادها بانحرافه وضلالته، ولا يمكن تصحيح الموقفين معاً.
وإذا لم يقبل أبو بكر شهادة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لكونه المنتفع، فكيف قبل رسول الله شهادة خزيمة بن ثابت وعدّ شهادته شهادتين، وكان النبيّ (صلى الله عليه وآله) هو المنتفع؟!
ولو صحّ ما استدلّوا به من أنّ الشهادة لم تكمل في قضية فدك ـ مقتصرين على شهادة الإمام عليّ (عليه السلام) وأُمّ أيمن ـ فماذا نفعل بما جاء عن سيرة الحكّام وحكمهم بالشاهد الواحد مع اليمين..
ففي كتاب الشهادات من كنز العمّال:
إنّ رسول الله وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقضون |