تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٦
وجاء في كلام الإمام عليّ (عليه السلام) قوله: "فوالله يا معشر المهاجرين! لنحن أحقّ الناس به، لأنّا أهل البيت، ونحن أحقُّ بهذا الأمر منكم، ما كان فينا إلاّ القارئ لكتاب الله، الفقيه في دين الله، العالم بسُنن رسول الله، المضطلع بأمر الرعية، الدافع عنهم الاُمور السيّئة، القاسم بينهم بالسويّة، والله إنّه لفينا، فلا تتّبعوا الهوى فتضلّوا عن سبيل الله فتزدادوا من الحقّ بُعداً"[١].
وهل يعقل أن تطلب فاطمة (عليها السلام) ـ وهى سيّدة نساء أهل الجنّة، مع طهارتها وعصمتها ـ شيئاً ليس لها؟!
وهل تريد ظلم جميع المسلمين بأخذها أموالهم؟!
وهل يجوز لعليٍّ أن يشهد لفاطمة بغير حقّ؟! أو يمكن تصوّر مخالفته للحقّ ورسول الله يقول: "عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ" ويقول: "اللّهمّ أدر الحقّ معه حيث دار".
وهل يجوز القول عن أُمّ أيمن ـ المشهود لها بالجنّة ـ أنّها قد شهدت زوراً؟!
نعم، إنّا لا يمكننا أن نزكيّ أبا بكر والزهراء معاً! إذ لو صدّقنا أبا بكر في دعواه لصحّ ما تساءلناه عن الزهراء، وإن كان أبو بكر كاذباً فالزهراء صادقة لا محالة..
وهكذا الحال بالنسبة إلى أحاديث "من خرج على.." أو
[١] شرح نهج البلاغة ٦: ١٢، الإمامة والسياسة ١: ٢٩.