تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٥
قال: بل فيكم.
قال: فلو أنّ شهوداً شهدوا على فاطمة بنت رسول الله بفاحشة، ما كنت صانعاً بها؟!
قال: كنت أُقيم عليها الحدّ كما أُقيم على سائر نساء العالمين!!
قال: كنت إذاً عند الله من الكافرين.
قال: ولِم؟!
قال: لأنّك رددت شهادة الله لها بالطهارة وقبلت شهادة الناس عليها، كما رددت حكم الله ورسوله أنْ جَعَلَ لها فدك وقبضته في حياته (صلى الله عليه وآله)، ثمّ قبلتَ شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها، وزعمت أنّه فيءٌ للمسلمين، وقد قال رسول الله: "البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه" فرددت قول رسول الله: "البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادُّعي عليه"[١].
ونحو هذا استدلال الزهراء (عليها السلام) على أبي بكر[٢]، وقول الأنصار لها: يا بنت رسول الله! قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، ولو أنّ زوجك وابن عمّك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به[٣].
وفي آخر: لو سمعنا حُجّتكم ما عدلنا عنكم.
[١] الاحتجا ١: ٩٠ ـ ٩٥ (طبعة النجف ١: ١١٩ ـ ١٢٧).
[٢] انظر: كتاب سُليم بن قيس: ١٣٥ ـ ١٣٧.
[٣] الإمامة والسياسة ١: ١٧٥.