تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٤
كان في يد المسلمين شيء فادّعيتُ أنا فيه، مَن كنتَ تسأل البيّنة؟!
قال: إيّاك كنت أسأل.
قال: فإذا كان في يدي شيء، فادّعى فيه المسلمون، تسألني فيه البيّنة؟! فسكت أبو بكر..."[١].
وفي حديث آخر توجد زيادة: فما بال فاطمة سألتها البيّنة على ما في يدها وقد ملكته في حياة رسول الله وبعده، ولم تسأل المسلمين البيّنة على ما ادّعوه شهوداً كما سألتني على ما ادّعيت عليهم؟!
فسكت أبو بكر.
فقال عمر: يا عليّ! دعنا من كلامك، فإنّا لا نقوى على حجّتك، فإن أتيت بشهود عدول، وإلاّ فهو فيءٌ للمسلمين، لا حقّ لك ولا لفاطمة فيه.
فقال عليّ: يا أبا بكر! تقرأ كتاب الله؟!
قال: نعم.
قال: أخبرني عن قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا }[٢] فينا نزلت أو في غيرنا؟!
[١] علل الشرائع: ١٩٠ ـ ١٩٢ ح ١.
[٢] الاحزاب ٣٣: ٣٣.