تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٤
ويؤيّد هذا ما ثبت عنه من مثل قوله: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة"[٢] وغيرها من النصوص.
فالبيوت لم تكن للنساء حتّى يدّعى ملكيّتهنّ لها، بل كانت للنبيّ حتّى آخر حياته، لقوله: "ما بين بيتي ومنبري" حتّى إنّ عائشة كانت تنهى أُمّهات المؤمنين عن المطالبة بإرثهنّ معتمدة على حديث أبيها الذي مكّنها من بعد من بيت سكناها لتتصرّف فيه تصرّف المالك المطلق!!
فقد روى البخاري أنّ عائشة قالت: أرسل أزواجُ النبيّ (صلى الله عليه وآله) عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثُمنهنّ ممّا أفاء الله على رسوله، فكنت أنا أردُّهنَّ، فقلت لهنّ: ألا تتّقين الله؟! ألم تعلمن أنّ النبيّ كان يقول: لا نورث ما تركناه صدقة[٣].
وعن عروة، عن عائشة: ان أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) أردن لمّا توفي (صلى الله عليه وآله)، أن يبعثن عثمان الى أبي بكر يسألنه ميراثهن ـ أو قال: ثمنهن ـ قالت: فقلت لهن: أليس قد قال النبي (صلى الله عليه وآله): لا نورث ما
[١] سورة الأحزاب ٣٣: ٥٣.
[٢] انظر: مجمع الزوائد ٤: ٩.
[٣] صحيح البخاري ٥: ١١٥ كتاب المغازي ـ باب حديث بني النضير.