تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٣
من عائشة وأضرابها ادّعاؤها دون شاهد ولا يقبل من الزهراء (عليها السلام) ـ وهي المطهرّة بنص آية التطهير ـ مع إتيانها بالشهود؟!
وهل هنا فتنة أكبر من هذه؟!
وهل هناك تغيير لتعاليم السماء أجرأ من هذا؟!
فحقّ للزهراء (عليها السلام) أن تقول: {أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالكَـفِرِينَ }[١].
شبهة وردّ:
ويعجبني أن أُشير إلى دعوىً قد تثار، وهي: إنّ نساء النبيّ (صلى الله عليه وآله) كنّ أصحاب الحقّ الشرعي ; لقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ }[٢] فنسبت البيوت إليهنّ، وقد ثبتت حيازتهنّ لهذه البيوت في زمن رسول الله، وهذه المسألة غير مسألة فدك!
فنجيبهم عن ذلك:
بأن الحيازة في الآية ليست حيازة استقلالية، بل هي من شؤون حيازة كلّ زوجة بالنسبة إلى زوجها، فلو لاحظت ما بعدها لعرفت أنّ البيت هو للنبيّ (صلى الله عليه وآله)، لقوله تعالى: {يَـأَيُّهَا
[١] سورة التوبة ٩: ٤٩.
[٢] سورة الأحزاب ٣٣: ٣٣.