تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٢
ويأكل ويشرب؟!
وعليه: فالتركيز على الجانب المعنوي وتبيّن المفاهيم الربّانية للحياة المعنوية يفتح لنا آفاقاً كثيرة، وعلى ضوئها يمكننا معرفة معنى الإسراء والمعراج.. تكلّم الله مع موسى (عليه السلام)..
إجابة الرسول (صلى الله عليه وآله) لمن يسلم عليه..
إجابة الأئمّة (عليهم السلام) لنا حين نخاطبهم..
كيفية وصول ثواب هدايانا إلى الموتى.. وما شابه ذلك.
بعد هذه المقدّمة نعرّج إلى بيان حقيقة معنوية كان أبو بكر ـ وغيره ـ لا يدرك عمقها، فقد جاء ضمن احتجاج الإمام عليّ (عليه السلام) على أبي بكر قوله:
يا أبا بكر! لِمَ منعتَ فاطمة ميراثها من رسول الله وقد ملكَتْه في حياة رسول الله؟! فقال أبو بكر: هذا فيء للمسلمين، فإن أقامت شهوداً أنّ رسول الله جعله لها، وإلاّ فلا حقّ لها فيه. قال أمير المؤمنين: يا أبا بكر! تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين؟! قال: لا. قال: فإن كان في يد المسلمين شيءٌ يملكونه، ثمّ ادّعيتُ أنا فيه، مَن تسأل البيّنة؟! قال: إياك أسأل البيّنة.
|