تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩
وهذه الحالة المتفكّكة في المجتمع امتزجت بين الزعامة والديانة فولّدت حالت تعدّد الأصنام المعبودة.
فكانت كلب تتّخذ "وَدّاً".
وكان "سواع" لهذيل.
و "يغوث" لمذحج وقبائل من اليمن.
و "يعوق" لهمدان.
و "نسر" لذي الكلاع بأرض حمير.
وكان "اللات" لثقيف.
و "العزّى" لقريش وجميع بني كنانة وقوم من بني سليم.
و "مناة" للأوس والخزرج وغسّان.
و "هبل" أعظم الأصنام عندهم، وكان على ظهر الكعبة.
و "إساف" و "نائلة" على الصفا والمروة.
وكان لبني ملكان من كنانة صنم يقال له: "سعد" و...
وقد صرّح القرآن بهذه الحالة منتقداً لها بمثل قوله: {وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا }[١].
نعم، إنّ هذه الحالة هي التي سمحت للقبائل بالاجتهاد في انتخاب الإله وجعل الصنم من خشب أو رخام أو تمر أو طين أو...
[١] سورة نوح ٧١: ٢٣.