تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٦
ولا تجد بقدرها في العبّاس وحمزة وأبو طالب ـ أعمام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ وعبدالله بن مسعود، وبلال، وعمّار، وسلمان، وعثمان بن مظعون، وأبو ذرّ، والمقداد.. ومن هنا اختصّ حديث العشرة المبشّرة بالقرشيّين فقط!! فليس فيهم أنصاريّ واحد.
وأسألُ القارئ العزيز: هل فكر في سبب التعتيم على الأنصار، مع أنّ جيوش الإسلام كانت مؤلّفة ـ في عمدتها ـ منهم، ومع أنّهم السواد الأعظم في المدينة؟!
نعم، إنّ رجال الخطّ القرشي فتحوا الفجوة التي رأب النبيُّ (صلى الله عليه وآله) صدعها في صدر الإسلام بين المهاجرين والأنصار، حتّى صارت قضية المهاجرين والأنصار من القضايا المهمّة في السياسة الإسلاميّة لاحقاً ; فقد نقّص عمر بن الخطّاب عطاء الأنصار، وتهجّم عليهم معاوية، وأخيراً جاءت واقعة الحرّة في عهد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان طامّة كبرى في الانتقام القرشي من الأنصار!