تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٧
الأولى: أخرج اللالكاني في السُنّة عن عبدالله بن عمر، قال: جاء رجل إلى أبي بكر، فقال: أرأيت الزنا بقدر؟
قال: نعم.
قال: فإنّ الله قدره علَيَّ ثمّ يعذّبني؟!
قال: نعم، يا بن اللخناء! أما والله لو كان عندي إنسان أمرت أن يجأ أنفك[١].
الثانية: عن أنس بن مالك، قال: أقبل يهودي بعد وفاة رسول الله، فأشار القوم إلى أبي بكر، فوقف عليه، فقال: أُريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلاّ نبيّ أو وصيُّ نبيّ.
فقال أبو بكر: سل عمّا بدا لك.
فقال اليهودي: أخبرني عمّا ليس لله، وعمّا ليس عند الله، وعمّا لا يعلمه الله.
فقال أبو بكر: هذه مسائل الزنادقة يا يهودي! وهَمّ أبو بكر والمسلمون باليهودي.
فقال ابن عبّاس رضي الله عنه: ما أنصفتم الرجل.
فقال أبو بكر: أما سمعت ما تكلّم به؟!
فقال ابن عبّاس: إنْ كان عندكم جوابه وإلاّ فاذهبوا به إلى عليّ رضي الله عنه يجيبه، فإني سمعت رسول الله يقول لعليّ بن أبي طالب: اللّهمّ اهدِ قلبه، وثبّت لسانه ; قال: فقام أبو
[١] انظر: الغدير ٧: ١٥٣ عن اللالكاني في "السُنّة".