تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٢
عمر، حتّى دخل عليه، فقال عمر لأبي بكر: إنّ في سيف خالد رهقاً ; وأكثر عليه في ذلك.
فقال: يا عمر! تأول فأخطأ، فارفع لسانك عن خالد، فإني لا شيم سيفاً سلّه الله على الكافر ين[١]، ولمّا أصرّ أبو قتادة على موقفه دعاه أبو بكر ونهاه عن ذلك[٢].
بهذا المنطق (التأويل) وكون أعدائه (المسلمين) من الكافرين! عذر أبو بكر خالداً ; لاحتياجه إليه في مواقفه الاُخرى في تثبيت الحكم، وبنفس المنطق سوّغ لنفسه نهي أبي قتادة عن التعرّض لخالد، مع أنّ اعتراض أبي قتادة كان في محلّه، ويكتسب الشرعية من القرآن والسُنّة النبويّة.
ب ـ استغلال الرئاسة القبلية:
لم يختصّ عمل أبي بكر بعدم تطبيقه لأوامر الرسول (صلى الله عليه وآله)، وبتعطيله لأحكام الله بعدم إجرائه الحدّ على خالد بن الوليد، أو بتجاوزه الحدود واختراع حدود مرتجلة، مثل حرقه الفجاءة بالنار!! بل تعدّى إلى مفردات كثيرة أُخرى.
منها: عفوه عن الأشعث بن قيس حين ارتدّ، لكونه زعيم كندة وممّن يحتاج إليه في مواقف ومشاهد أُخرى، وقد تأسّف أبو بكر ـ عند موته ـ من فعلته بقوله "ثلاث.. وثلاث.. وثلاث"
[١] تاريخ الطبري ٣: ٢٤١، البداية والنهاية ٦: ٢٤١، أُسد الغابة ١: ٥٨٨، وغيرها.
[٢] الكامل في التاريخ ٢: ٣٥٨.