تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٨
وقد أفصحت عن ذلك الزهراء (عليها السلام)، حين قامت على باب الحجرة وقالت: يا أبا بكر! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله؟!![١].
وعن عليّ (عليه السلام) ـ لمّا أرادوا قتله ـ قوله ـ متوجّهاً صوب قبر النبيّ ـ: يا {ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِى وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِى }[٢][٣].
ولولا حكمة عليّ (عليه السلام) لاغتيل كما اغتيل سعد بن عبادة، فإن عمر كان قد هدّد سعداً يوم السقيفة بقوله: اقتلوه قتله الله ; ثمّ قام على رأسه فقال: لقد هممت أن أطاك حتّى تندر عضوك[٤]، وقد نفّذ تهديده بالفعل، لأنّه لمّا خرج سعد إلى الشام، بعث عمر رجلاً وقال: ادعه إلى البيعة واحتَلْ له، وإن أبى فاستعن بالله عليه ; فقدم الرجلُ الشام، فوجد سعداً في حائط بحوارين، فدعاه إلى البيعة، فقال: لا أُبايع قريشاً أبداً.
قال: فإني أُقاتلك.
قال: وإن قاتلتني.
قال: أفخارجٌ أنت عمّا دخلت فيه الأُمّة؟!
[١] شرح نهج البلاغة ١: ١٣٤.
[٢] سورة الأعراف ٧: ١٥٠.
[٣] الإمامة والسياسة ١: ١٣.
[٤] الإمامة والسياسة ١: ١٣، تاريخ الطبري ٥: ٢١٠، مسند أحمد ١: ٥٦.