تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٣
سلّمتُ فقم إليه واضرب عنقه!
قال: نعم.
فسمعت أسماء بنت عميس ـ وكانت تحت أبي بكر ـ فقالت لجاريتها: اذهبي إلى منزل عليٍّ وفاطمة واقرئيهما السلام، وقولي لعليٍّ:
{إِنَّ الْمَلاََ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّى لَكَ مِنَ النَّـصِحِينَ }[١].
فجاءت إلى علي وأخبرته، فقال أمير المؤمنين: إن الله يحول بينهم وبين ما يريدون.
ثمّ قام وتهيأ للصلاة، وحضر المسجد، وصلّى خلف أبي بكر، وخالد بن الوليد يصلّي بجنبه ومعه سيفه.
فلمّا جلس أبو بكر في التشهّد، ندم على ما قال، وخاف الفتنة فلم يزل متفكّراً لا يجسر أن يسلّم، حتّى ظنّ الناس أنّه قد سها، التفت إلى خالد، فقال: يا خالد! لا تفعلنّ ما أمرتك!! والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته[٢].
واستفحلت هذه الطريقة اللئيمة في قمع المعارضين حتّى وصلت في عهد معاوية ذروتها فجاء في تاريخ الطبري: إن عليّاً
[١] سورة القصص ٢٨: ٢٠.
[٢] الاحتجاج ١: ١١٩، وعنه في بحار الانوار ٢٩: ١٢٧ ح ٢٧، والنصّ له وانظر: الأنساب ـ للسمعاني ـ ٣: ٩٥ ترجمة "يعقوب الرَواجِني".