تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٩
وقد احتمل بعض الأشخاص أن تكون هاتين المحاولتين لقتل رسول الله جاءتا بعد تصريحه (صلى الله عليه وآله) بإمامة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، لما استخلفه (صلى الله عليه وآله) بقوله: "أما ترضى يا عليّ أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي"[١] ; وقوله (صلى الله عليه وآله) قبل الواقعة الثانية: "من كنت مولاه، فهذا عليّ مولاه"[٢]، أو بعد تأكيده على الثقلين[٣].
هذا، وقد حاول ابن حزم الأندلسي أن يدافع عمّا نسب إلى الشيخين من أنهما اشتركا في محاولة قتل رسول الله في العقبة ضمن دفاعاته عن الصحابة ; فقال:
... وأمّا حديث حذيفة فساقط، لأنّه من طريق الوليد بن جميع، وهو هالك، ولا نراه يعلم مَن وضعَ الحديث، فإنه قد روى أخباراً، منها: أن أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة وسعد بن أبي وقّاص رضي الله عنهم أرادوا قتل النبيّ وإلقاءَه من العقبة في تبوك، وهذا هو الكذب الموضوع الذي يطعن الله تعالى واضعه، فسقط |