تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٢
و: هذا الأمر بيننا وبينكم نصفان كشقّ الاُبْلُمة ـ يعني الخوصة[١] ـ.
واستدلّوا على أحقّيّتهم بالخلافة من الأنصار بكونهم من قريش، وقريش أصل العرب!
في حين أنّا نعلم أنّ الإسلام كان قد أعطى الاُمور وفق الكفاءات الدينية لا الأعمار والموروثات القبلية، وجعل معيار التفاضل: "العلم، الجهاد، التقوى، و..." لا السنّ والقِدم والمكانة الاجتماعية، لقوله تعالى:
{ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ }[٢].
و {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَـهِدِينَ عَلَى الْقَـعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا }[٣].
وقوله (صلى الله عليه وآله): لا فضل لعربي على أعجمي إلاّ بالتقوى[٤] و...
ومن هذا المنطلق رأينا الرسول (صلى الله عليه وآله) قد ولّى بعض الشباب على سراياه وغزواته مع وجود شيوخ في تلك السرايا، كتوليته عليّ بن أبي طالب وهو حَدَثّ في أغلبية غزواته وسراياه.
[١] الطبقات الكبرى ٣: ١٣٦، أنساب الأشراف ٢: ٢٦٠، كنز العمّال ٥: ٦٠٦ ح ١٤٠٧٢، وانظر: الصحاح ٥: ١٨٧٤، النهاية ـ لابن الأثير ـ ١: ١٧، تاجّ العروس ١٦: ٥٩.
[٢] سورة الزمر ٣٩: ٩.
[٣] سورة النساء ٤: ٩٥.
[٤] الاختصاص: ٣٤١.