تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٢
وادعون فاكهون آمنون..." فأشارت إلى نفسيّاتهم، وأنّهم كانوا يرجّحون مصالحهم على مصلحة الإسلام والدين..
ومعنى كلامها أنها أرادت أن تذكّر أبا بكر ـ وغيره ـ بالتجائه مرّة إلى العريش، وفراره مرّة أُخرى يوم أحد[١]، وثالثة بهزيمته ـ كغيره من المسلمين ـ في غزوتَي حُنين وخيبر[٢]، وتخلّفه عن جيش أُسامة.. ومثل هذا كان فعل عمر يوم أُحد[٣]...
وأمّا قولها: "تتربّصون بنا الدوائر تتوكّفون الأخبار..." فهو ابلاغ صريح لهم بالتآمر على البيت الهاشمي وجعل نصوص الخلافة وراء ظهورهم، غير معيرين أي أهمّية إلاّ لأفكار هم في إطاعة أُولي الأمر منهم لا الذين فرضهم الله ورسوله.
وكذا قولها (عليها السلام):
"فوسمتم غير إبلكم، وأوردتم غير شريككم ; هذا، والعهد قريب، والكلم رحيب، والجرح لما يندمل، والرسول لمّا يقبر، ابتداراً زعمتم خوف الفتنة، ألا في الفتنة سقطوا، وإنّ جهنم لمحيطة |