تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٥
مسنتون عجاف؟!
قال: لا.
قال: فمنكم شيبة الحمد عبدالمطّلب، مطعم طير السماء، الذي وجهه كالقمر في الليلة الظلماء؟!
قال: لا.
قال: فمن أهل الإفاضة بالناس أنت؟!
قال: لا.
قال: فمن أهل السقاية أنت؟!
قال: لا.
فاجتذب أبو بكر زمام الناقة ورجع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)...[١]
فانظر إلى أبي بكر كيف يتعامل مع القبائل وهو في موطن الدعوة إلى الإسلام!
ألم يكن المفروض به أن يعرض عليهم الشهادتين وأخلاق الإسلام ومفاهيمه برفق ولين، لا أن يغالبهم في النسب ويقلّل من شأنهم بما يجعل نفوسهم بعيدة عن قبول الدين الجديد؟!
ولهذا التأثير العنيف، كان من الطبيعي أن تظهر هذه النبرة القديمة في سقيفة بني ساعدة، فقد طرحت فيها الموازين الموروثة لا الموازين الربانية التي جاء بها الاسلام على لسان نبي الرحمة محمّد (صلى الله عليه وآله)!
[١] العقد الفريد ٣: ٢٨٠ ـ ٢٨١، الأنساب ـ للسمعاني ـ ١: ٣٧ ـ ٣٨.