تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣١
الفقهاء في كتابه الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم بثمانية أسباب.
وحذا حذوه الشاطبي في المرافقات، إلاّ أ نّه فرّق بين الخلاف الحقيقي وبين المجازي.
وأرجع ابن رشد الأسباب إلى ستّة.
وحاول ابن تيميّة إرجاعها إلى ثلاثة أسباب في كتابه رفع الملام عن الأئمّة الأعلام.
وسار على خطاه الدهلوي في كتابه الإنصاف في بيان سبب الاختلاف فلم يزد على ما قاله ابن تيميّة سوى: الاجتهاد بالرأي، وذلك بسبب انقسام المسلمين إلى مدرستين فقهيتين، هما: مدرسة أهل الرأي ومدرسة أهل الحديث.
وعلى ذلك، الاختلاف في الفهم لم يكن هو مقصود الخليفة في كلامه!
الثانية:
هل إنّ التكذيب والسباب هما وليدا العصور اللاحقة؟ أم أن الصحابة والتابعين كان يسبّ الواحد منهم الآخر؟
أخرج البيهقي عن البَراء: لسنا كلّنا كان يسمع حديث النبيّ (صلى الله عليه وآله)، كانت لنا ضيعة وأشغال، ولكن كان الناس لم يكونوا يكذبون، فيحدّث الشاهد الغائب. وأخرج عن قتادة، أن أنساً حدّث بحديث، فقال له رجل: أسمعت هذا من رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟!
|