تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١١
هو حضارة النص والعلم، كلّ هذه تؤكّد على سقم أدلّة القائلين بحظر الرسول على حديثه، بل تدلّ على جوازه إلى آخر حياته، وفيما ادعوه لمسات القبلية والجاهلية بعد الإسلام.
حديث الدواة والقلم
أخرج الطبراني في الأوسط عن عمر أنّه قال: لمّا مرض النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: ائتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً.
فقال النسوة من وراء الستر: ألا تسمعون ما يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟!
قال عمر: فقلت: إنكن صويحبات يوسف، إذا مرض عصرتنّ أعينكنّ، وإذا صحّ ركبتنّ عنقه!
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): دعوهن! فإنهن خير منكم!
وفي رواية أُخرى: إنّ الرسول عندما قال: "ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً "، تنازعوا ـ ولا ينبغي عند نبيٍّ تنازع ـ فقالوا: هجر رسول الله (صلى الله عليه وآله).
قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): دعوني! فالذي أنا فيه خير ممّا تدعوني إليه.
وفي خبر البخاري: لمّا حضر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطّاب، قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): هلمَّ أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده.