تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٦
وعلّق محقّق كتاب الأسماء المبهمة للخطيب البغدادي على الخبر آنف الذكر بقوله: إن الذي قال لعمر هو عبدالله الذي أُري الأذان، قال لعمر: أَمَسَخَِ الله عقلك؟! ألا ترى الذي بوجه رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟![١]
وفي المراسيل لأبي داود: أن عمر بن الخطّاب مرّ بقوم من اليهود فسمعهم يذكرون دعاء من التوراة فاستحسنه، ثمّ جاء النبيّ (صلى الله عليه وآله) فجعل يقرؤه ووجه النبيّ (صلى الله عليه وآله) يتغير.
فقال رجل: يا ابن الخطّاب! ألا ترى ما في وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟!
فوضع عمر الكتاب.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّ الله بعثني خاتماً، وأُعطيت جوامع الكلم وخواتيمه، واختصر لي الحديث اختصاراً، فلا يُلهينكم المتهوّكون!
فقلت لأبي قلابة: ما المتهوّكون؟ قال: المتحيّرون[٢].
وقال أبو عبيدة في تفسير معنى المتهوّكين: أمتحيرون في الإسلام حتّى تأخذوه من اليهود.
وقيل: التهوّك السقوط في هوّة الردى[٣].
[١] الأسماء المبهمة: ١٨٩ ح ٩٥.
[٢] المراسيل ٣: ٢٢٤.
[٣] لسان العرب ١٢: ٤٠٠.