تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٥
مع أحاديث التهوّك:
روي عن عمر أنّه قال للنبيّ (صلى الله عليه وآله): إنّا نسمع أحاديث من يهود، تعجبنا، أفترى أن نكتبها؟
فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): أمتهوّكون أنتم كما تهوّكت اليهود والنصارى، لقد جئتكم بها بيضاء نقيّة[١].
وروى الخطيب بسنده عن عبدالله بن ثابت الأنصاري ـ خادم النبيّ (صلى الله عليه وآله) ـ قال: جاء عمر بن الخطّاب إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) ومعه جوامع من التوراة، فقال: مررت على أخ لي من قريظة، فكتب لي جوامع من التوراة أفلا أعرضها عليك؟ فتغيّر وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقال جالأنصاريج: أما ترى ما بوجه رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟!
فقال عمر: رضيت بالله ربّاً وبالإسلام ديناً وبمحمّد رسولاً.
فذهب ما كان بوجه رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقال (صلى الله عليه وآله): والذي نفسي بيده، لو أن موسى أصبح فيكم ثمّ اتّبعتموه وتركتموني لضللتم، أنتم حظّي من الاُمم، وأنا حظّكم من النبيّين[٢].
[١] النهاية ـ لابن الأثير ـ ٥: ٢٨٢، حجّيّة السُنّة: ٣١٧، جامع بيان العلم ٢: ٤٢.
[٢] مجمع الزوائد ١: ١٧٤. المصنّف ـ لعبدالرزّاق ـ ١٠: ٣١٣، وقريب منه في ١١: ١١١، مسند أحمد ٣: ٣٨٧.