تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٣
فقالت أُم سلمة: قد أخبرتها، فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرّاً، وقال: لسنا مثل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يحلّ الله لرسوله ما شاء.
فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثمّ قال: والله إنّي لأتقاكم لله ولأعملكم بحدوده[١].
وقريب من ذلك النص الاتي، جاء فتىً من قريش إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)! إئذن لي في الزنا، فأقبل القوم عليه وزجروه فقالوا: مه مه!!
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أُدنُ ; فدنا منه قريباً فقال (صلى الله عليه وآله): أتحبّه لاُمك؟
قال: لا والله، جعلني الله فداك ; قال: ولا الناس يحبّونه لاُمّهاتهم.
قال (صلى الله عليه وآله): أتحبّه لابنتك؟
قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك ; قال: ولا الناس يحبّونه لبناتهم.
ثمّ ذكر له رسول الله (صلى الله عليه وآله) أُخته وعمّته وخالته، وفي كلّ ذلك يقول الفتى مقالته: "لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك".
قال: فوضع يده (صلى الله عليه وآله) وقال: اللّهمّ اغفر ذنبه وطهّر قلبه وحصِّن فرجه.
[١] الرسالة ـ للشافعي ـ: فقرة ١١٠٩، وأخرجه مسلم عن عمرو بن أبي سلمة.