إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٩٣ - شرح الخطبة و المقدمة
لكن تطفّلت على بركته* * * و جاهه بنظم بعض سيرته
لعلّها بالنّظم هلهلا على* * * من رامها نظما تكون أسهلا
و لحضوره بكلّ ذهن* * * عن ذكره بمضمر أستغني
في العلم، لا سيّما في علم النحو و العربية و الأدب، بل و الكتاب و الحديث و الفقه).
(لكن تطفّلت) من التطفل، و هو الإتيان بلا دعوة، و أصله: طفيل بن زلال، كشداد، الذي يدعى طفيل الأعراس و العرائس، قال الشيخ مرتضى في «شرح القاموس»: (كان يأتي في الولائم بلا دعوة، و كان يقول: وددت أن الكوفة بركة مصهرجة، فلا يخفى عليّ منها شيء).
قلت: و للخطيب البغدادي مؤلف في التطفيل، ذكر فيه الكثير من أخبارهم و نوادرهم الغريبة.
(على) مائدة (بركته) (صلى اللّه عليه و سلم)، (و جاهه) الرفيع العظيم المعظم، و يتعلق بتطفلت قوله: (بنظم بعض سيرته) العطرة عليه ألف ألف صلاة و سلام.
(لعلّها) أي: السيرة (بالنظم) حال كونه (هلهلا)؛ أي: رقيقا سلسا (على من رامها)؛ أي: قصدها من أهل العلم (نظما تكون أسهلا) لأنّ النظم أقرب حفظا، و أدنى استحضارا و أبقى.
(و لحضوره) علة لقوله: (أستغني) و الواو داخلة عليه، و يتعلق بالحضور قوله: (بكل ذهن) و قوله: (عن ذكره) و قوله: (بمضمر) يتعلقان بقوله: (أستغني) أي: