إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٠٠ - مقتل علي بن أميّة، و أميّة بن خلف
و هم عليّ بن أميّة الرّدي* * * و الحارث بن زمعة بن الأسود
ملحمة؛ أي: الحرب، يشير إلى قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ ساءَتْ مَصِيراً. إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا. فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَ كانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً.
قال الحافظ السيوطي: (نزلت في جماعة أسلموا، و لم يهاجروا، فقتلوا يوم بدر مع الكفار) ا ه
مقتل علي بن أميّة، و أميّة بن خلف:
ثمّ أراد إتمام عدّ المستضعفين في زعمهم، و هم أربعة سوى العاصي، فقال:
(و هم عليّ بن أميّة) بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح (الردي) أي: الهالك بالموت على الكفر، و العياذ باللّه تعالى؛ فإنّه قتل يوم بدر مع أبيه كافرين.
قال ابن إسحاق: (حدّثني يحيى بن عباد و عبد اللّه بن أبي بكر و غيرهما، عن عبد الرّحمن بن عوف قال: كان أميّة بن خلف لي صديقا بمكة، و كان اسمي عبد عمرو، فتسميت حين أسلمت عبد الرّحمن، فكان يلقاني و نحن بمكة، فيقول: يا عبد عمرو؛ أرغبت عن اسم سمّاكه أبواك؟ فأقول: نعم، فيقول: فإنّي لا أعرف الرّحمن،