إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٧٤٣ - آية وقعت بالحجر استجابة لدعاء الرسول
و سلم، فدعا (فأرسل اللّه) بفضله (سحابة) غزيرة بالماء (تؤم) أي: تقصدهم، حتى شربوا و حملوا ما أرادوا.
قال ابن إسحاق مفرّعا على مرورهم بالحجر: (فلمّا أصبح الناس و لا ماء معهم .. شكوا ذلك له (صلى اللّه عليه و سلم)، فدعا، فأرسل اللّه سحابة، فأمطرت حتى ارتوى الناس، و حملوا حاجتهم من الماء).
و قال أيضا: حدّثني عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد، عن رجال من بني عبد الأشهل قال: (كان رجل معروف نفاقه يسير مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حيثما سار، فلمّا كان من أمر الحجر ما كان، و دعا (صلى اللّه عليه و سلم) فأرسل اللّه السحابة، فأمطرت حتى ارتوى الناس .. أقبلنا عليه نقول:
و يحك! هل بعد هذا شيء؟ قال: سحابة مارة) ا ه
و قال في «شرح المواهب»: (روى الإمام أحمد، و ابنا خزيمة و حبّان، و الحاكم، عن عمر قال: خرجنا إلى تبوك في يوم قيظ شديد، فنزلنا منزلا، و أصابنا فيه عطش، حتى ظننا أنّ رقابنا ستنقطع، حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الرجل، فلا يرجع حتى يظن أنّ رقبته ستنقطع، حتى إن كان الرجل لينحر بعيره، فيعصر فرثه، فيشربه، و يجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه؛ إنّ اللّه قد عودك في الدعاء خيرا، فادع اللّه لنا، قال: «أ تحب ذلك؟» قال:
نعم، فرفع يديه نحو السماء، فلم يرجعهما حتى قالت السماء