إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٤٤٠ - قصة العرنيين و سرية سعيد بن زيد إليهم سنة ست
و بعدها انتهبها الأولى انتهوا* * * لغاية الجهد و طيبة اجتووا
و فيه يقول ابن قيس الرّقيّات:
رحم اللّه أعظما دفنوها* * * بسجستان طلحة الطلحات
قال الخفاجي في «الطراز» في طلحة الطلحات: (ليس المراد: أنّه واحد من هؤلاء المسمّين بهذا الاسم كما يتبادر منه، و إنّما المراد: أنّه أجود الأجواد؛ لأنّ طلحة لشهرة مسماه بالجود كحاتم، فيذكر و يراد به الجواد، فالطلحات بمعنى الأجواد:
الناس أولاد علّات فمن علموا* * * أن قد أقلّ فمخذول و محقور
و هم بنو أمّ من ظنوا به نشبا* * * فذاك بالعين ملحوظ و مستور)
قصة العرنيين و سرية سعيد بن زيد إليهم سنة ست:
ثمّ أتبع غزوة الغابة بالكلام على قصة العرنيّين- للمناسبة الظاهرة بينهما، و تبعا لليعمري، إلّا أنّه ذكر السّرية من أصلها، و هي تعرف بسرية سعيد [١] بن زيد إليهم، و هي في شوال سنة ست عند ابن سعد- فقال: (و بعدها) أي: بعد غزوة الغابة (انتهبها) أي: اللقاح المذكورة في غزوة الغابة؛
[١] كذا عند ابن عقبة بالياء، و عند غيره: أنّه سعد بن زيد الأشهلي الأنصاري.