إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٥٧٤ - مناقب زيد
و مني، و إليّ، و أحب الناس إليّ» أخرجه ابن سعد بإسناد حسن.
و عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
«و ايم اللّه؛ إن كان لخليقا للإمارة- يعني زيد بن حارثة- و إن كان لمن أحب الناس إليّ» أخرجه البخاري.
و عن ابن عمر أيضا: افترض عمر لأسامة أكثر ممّا فرض لي، فسألته، فقال: إنّه كان أحب إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) منك، و إنّ أباه كان أحب إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من أبيك. قال الحافظ: صحيح).
قلت: و هذا من سيدنا عمر تواضع و إظهار لفضيلة أسامة و أبيه، و المؤمن يهضم نفسه.
و ذكر الحافظ ابن عبد البر في «الإستيعاب في أسماء الأصحاب» بسنده إلى الليث بن سعد قال: (بلغني أنّ زيد بن حارثة اكترى من رجل بغلا من الطائف، و اشترط عليه المكري أن ينزله حيث شاء، قال: فمال به إلى خربة، فقال له:
انزل، فنزل، فإذا في الخربة قتلى كثيرون، قال: فلمّا أراد أن يقتله .. قال له: دعني أصلّي ركعتين، قال: صلّ؛ فقد صلّى قبلك هؤلاء، فلم تنفعهم صلاتهم شيئا، قال: فلمّا صلّيت .. أتاني ليقتلني، قال فقلت: يا أرحم الراحمين؛ قال: فسمع صوتا: لا تقتله، فهاب ذلك، فخرج يطلب صاحبه فلم يجد شيئا، فرجع إليّ، فناديت يا أرحم الرّاحمين