إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٢٩ - فائدة طيبة اسم من أسماء المدينة المنوّرة،
و في بعض الأخبار عن كعب الأحبار قال: (إنّا نجد في التوراة: يقول اللّه للمدينة: «يا طيبة، يا طابة، يا مسكينة؛ لا تقبلي الكنوز، ارفعي أجاجيرك على أجاجير القرى») [١].
و كانت تسمى قبل ذلك بيثرب، اسم رجل من العماليق أول ما نزلها؛ و لما في هذا الاسم من التثريب نهى الشارع عن هذه التسمية؛ إذ لا يليق بها ذلك.
و أمّا قوله تعالى في (سورة الأحزاب): وَ إِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ .. فذلك حكاية عن طائفة من المنافقين قالت: يا أهل يثرب؛ لا مقام لكم، فنبه بما حكى عنهم، أنّهم قد رغبوا عن اسم سمّاها اللّه به، و أبوا إلّا ما كانوا عليه في جاهليتهم، و اللّه تعالى سمّاها المدينة، فقال غير حاك عن أحد: ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ الآية.
و قد ذكر العلّامة البركة العارف باللّه عزّ و جلّ، الشيخ محمّد بن عبد رب النبيّ الأنصاري القشاشيّ كثيرا من أسماء المدينة، في مؤلّفه المسمى «الدرّة الثمينة فيما لزائر المدينة» فانظره.
[١] جمع إجار، بكسر الهمزة فتشديد الجيم بلغة أهل الشام و الحجاز: هو سطح ليس حواليه ما يرد الساقط عنه، و في الحديث: «من بات على إجار .. فقد برئت منه الذمة» و في حديث محمّد بن مسلمة: (فإذا جارية من الأنصار على إجار لهم) ا ه «نهاية»