إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٤٠٣ - مقتل بني قريظة و حيي بن أخطب
قال في «روض النهاة»: (كانت صفية تحدث تقول:
كنت أحبّ ولد أبي إليه و إلى عمي أبي ياسر، فلمّا قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة .. غدوا عليه، ثمّ جاءوا من العشي، فسمعت عمي يقول لأبي: أ هو هو؟
قال: نعم و اللّه، قال: أتعرفه و تثبته؟ قال: نعم، قال: فما في نفسك؟ قال: عداوته ما بقيت، قالت: و رأيت ليلة في نومي أنّ القمر سقط في حجري، فقصصتها على أبي، فلطمني لطمة هذا أثرها في وجهي- و كان بها ندب في وجهها- و قال: تزعمين أنّك تتزوجين ملك العرب، و كانت تحت كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، خلفه عليها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)).
قال ابن إسحاق: (و أتي بحييّ بن أخطب عدوّ اللّه و عليه حلة له فقّاحية- قال ابن هشام: فقاحية: ضرب من الوشي- قد شقها عليه من كل ناحية قدر أنملة؛ لئلّا يسلبها، مجموعة يداه إلى عنقه بحبل، فلمّا نظر إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) .. قال: أما و اللّه ما لمت نفسي على عداوتك، و لكنه من يخذل اللّه يخذل، ثمّ أقبل على الناس فقال: أيّها الناس؛ إنّه لا بأس بأمر اللّه، كتاب و قدر و ملحمة كتبها اللّه على بني إسرائيل، ثمّ جلس فضربت عنقه).
قال ابن إسحاق: (و حدّثني محمّد بن جعفر بن الزّبير عن عروة بن الزّبير، عن عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها، أنّها قالت: لم يقتل من نسائهم إلّا امرأة واحدة، قالت: و اللّه إنّها